جلال الدين السيوطي

218

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

فحسن معها تخفيف اللفظ ، ومثال ما اجتمعت فيه الشروط والطول : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ [ الزخرف : 84 ] ، أي : هو إله . ( ص ) وتبنى حينئذ على الضم عند سيبويه ، وغلطه الزجاج ، والمختار وفاقا للكوفية والخليل ويونس إعرابها ، فإن حذف مضافها أعربت على الصواب كما لو ذكرا ، أو العائد ، وقيل : تبنى مع الظرف مطلقا ، وتصرف مع التاء وعن أبي عمرو لا ، وقيل : هو فيما إذا سمي . ( ش ) لأي الموصولة أربعة أحوال : أحدها : أن يذكر مضافها وعائدها نحو : جاءني أيهم هو قائم . والثاني : أن يحذف مضافها ويذكر عائدها نحو : اضرب أيا هو قائم ، وهي معربة في هذين الحالين بإجماع . الثالث : أن تضاف ويحذف عائدها كقوله تعالى : ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ [ مريم : 69 ] ، وقول الشاعر : « 298 » - فسلّم على أيّهم أفضل وهي في هذه الحالة مبنية على الضم عند سيبويه والجمهور ؛ لشدة افتقارها إلى ذلك المحذوف ، وهذا يستلزم بناءها في الحالة الرابعة ، وقيل : لا ؛ لأن قياسها البناء وإعرابها مخالف له ، فلما نقص من صلتها التي هي موضحة ومبينة لها رجعت إلى ما عليه أخواتها ، وبنيت على الضم تشبيها بقبل وبعد ؛ لأنه حذف من كل ما يبينه . وذهب الكوفيون والخليل ويونس إلى إعرابها حينئذ ، وأولوا الآية على الحكاية أو التعليق ، على أن فيها قراءة بالنصب ، وقال ابن مالك : إعرابها حينئذ قوي ؛ لأنها في الشرط والاستفهام تعرب قولا واحدا ، فكذا في الموصولة . الرابع : أن تقطع عن الإضافة ، ويحذف العائد نحو : اضرب أيا قائم ، وهي في هذه الحالة معربة ، قال ابن مالك : بلا خلاف ، وقد ذهب بعض النحويين إلى بنائها هنا قياسا على الحال الثالث نقله أبو حيان والرضي ، فلذا أشرت إلى الخلاف بقولي : « على

--> ( 298 ) - ذكر هذا الشاهد في نسخة العلمية بدون شرح .